dimanche 13 février 2011

امتحان الدورة الاستدراكية في مادة التسوية السلمية للنزاعات 2008


المركز الجامعي البويرة                                         البويرة: 15/06/2008
معهد الحقوق
امتحان الدورة الشاملة في مادتي
 المسؤولية الدولية
و التسوية السلمية للنزاعات الدولية

قضية:
  ثار نزاع بين أربعة دول افريقية، فقامت الدولة(أ) بإخطار مجلس الأمن الدولي، كما قامت الدولة( ب ) بعرض النزاع على الاتحاد الإفريقي، باعتباره الإطار الأصلي لحل النزاعات الإقليمية، في حين قامت الدولة ( ج) بطرح القضية على محكمة العدل الدولية، اما الدولة (د ) فقد رفضت ما قامت به الدول الأخرى من ظغجراءات و تحججت بالدفوع التالية:
-       كون الدولة (أ) ليست عضو في منضمت الأمم المتحدة،
-       كان على الدولة (ب) عرض النزاع على المنظمة الأممية قبل عرضه على على المنظمة الاتحاد الافريقي،
-   كان على الدولة(ج) استنفاد جميع طرق الطعن السياسية والدبلوماسية قبل اللجوء الى الطرق القضائية، كما أن محكمة العدل الدولية لا تمتلك الاختصاص الجبري بشأن جميع النزاعات.
و عند تفاقم النزاع تدخلت الدولى (ه) التي ليست طرفا في النزاع، فقامت بإخطار الجمعية الاعامة و مجلس الأمن ، فأصبح النزاع معروضا على أكطثر من هيئة و بأكثر من وسيلة حل .
الطلوب:
-       استخراج الوقائع و الاجراءات.
-       تكييف الوقائع و الاجراءات من الوجهة القانونية.
-   بيّن و أوضح الضوابط أو الحدود التي تحكم حلّ أو تسوية النزاعات سلميا في حال عرضها على أكثر من جهة و بأكثر من وسيلة حل دولي.
                                                     بالتوفيق أستاذ المادة

نظرا لمحوريّة نص المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة، فإننا نورد نصها كاملا:
    " 1 - يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم و الأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله، بادئ ذي بدء، بطريقة المفاوضة و التحقيق و الوساطة       و التوفيق و التحكيم و التسوية القضائية، أو أن يلجأ إلى الوكالات و التنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي تقع عليها اختيارها.
1- و يدعو مجلس الأمن أطراف النزاع إلى أن يسووا ما بينهم من النزاع بتلك الطرق إذا رأى ضرورة لذلك. "
دور مجلس الأمن:
  أكدت الفقرة الأولى من المادة 24 من الميثاق على الأسبقية و الأفضلية التي يتمتع بها مجلس الأمن في الاضطلاع نيابة عن المجموعة الدولية و في التكفل بمهمة حفظ السلم و الأمن الدوليين و في صلاحياته الحصريّة، متى كان من شأن نزاع ما أن يهدد السلم و الأمن الدوليين.كما نصت المادة 25 من الميثاق على تعهد الدول الأطراف بقبول قرارات المجلس    و تنفيذها.
    و يتم إخطار مجلس الأمن بإحدى الطرق التالية:
-          من طرف كل دولة عضو طرف في النزاع، سواء تمّ ذلك بشكل فردي أو اتفاقي أو متواز( المادة 35)،
-          من طرف أي عضو آخر من أعضاء المنظمة( المادة 35 )،
-    من طرف الدول غير الأعضاء، إذا ما كانت طرفاً في النزاع و قبلت بشكل مسبق مبدأ التسوية السلمية للنزاع( المادة35 )،
-    كما يمكن للجمعية العامة، بناءً على المادة 11 فقرة 3 ، و كذا الأمين العام الأممي، بموجب المادة 99 من الميثاق تنبيه المجلس حول أي مسألة أو وضعية قد تعرض السلم     و الأمن الدوليين للخطر،
-    و يكون فض النزاع إلزامياً على المجلس ا(لإخطار الذاتي) في حالة عدم التوصل لتسوية طبقاً للمادة 33 من الميثاق،[1] أو إذا ما أجمعت الأطرف على عرض النزاع على المجلس(المادة 38).
  وإذا كان من حق جميع هذه الأطراف أو الجهات في أن تعرض أو تنبه المجلس إلى أي مسألة أو نزاع لأجل التوصية بالحل أو للقيام بعمل ميداني، فإن لهذا الأخير كامل الصلاحية، بعد فتح النقاش، في قبول أو عدم قبول إدراج ما يعرض عليه من نزاعات. و لا يشترط في عملية التصويت في المسائل الإجرائية كتحديد جدول أعمال المجلس، أو تأجيل الجلسات أو استدعاء الدول للمشاركة في الأشغال سوى أغلبية 09 أصوات من أعضاء مجلس الأمن، و هذا من دون أن يكون للأعضاء الدائمين الحق في استخدام حق النقض( لا يمكن إعمال حق الفيتو).   

  و يتمتع المجلس في إطار أداء مهامه بنوعين من الاختصاصات؛ اختصاصات وقائية         و اختصاصات علاجية و تأديبية. و له أنّ له أن يلجأ إلى أحكام الفصل السادس من الميثاق إذا لم يشكل النزاع تهديدا للأمن و السلم أو إلى أحكام الفصل السابع منه إذا ما تفاقم النزاع و كان من شأنه أنْ يهدد السلم والأمن الدوليين.
و يمارس المجلس الاختصاصات الوقائية ضمن ما هو محدد خاصة في الباب السادس من الميثاق
2 دور الجمعية العامة:
  تعد الجمعية العامة منبراً سياسياً أكثر منها هيئة متخصصة في فض النزاعات الدولية، لكنها تتمتع في المقابل من ذلك باختصاصات عامة و موازية لما لمجلس الأمن من اختصاصات في مجال حفظ السلم و الأمن الدوليين، فهي بحسب نص المادة 10 من الميثاق مخولة لمناقشة أي مسألة متعلقة بالميثاق أو تعرض على أي فرع من فروع المنظمة.
 و بالرغم من أنّ العدد الكبير لأعضاء الجمعية قد شكل عائقا أمامها في ممارسة بعض مهام الوساطة و التوفيق، إلا أن ذلك لم يكن ليمنعها في كثير من الأحوال من التوصية بالحلول لأطراف النزاع و دعوتهم لعرض نزاعاتهم أمام مجلس الأمن أو القبول بالوساطة و المساعي الحميدة لمنظمة أو شخصية دولية.
  كما يكون للجمعية العامة أن تسترعى انتباه مجلس الأمن إلى أي من القضايا التي يحتمل أن تعرض السلم و الأمن الدوليين للخطر، كما لها أن تدعوه لاتخاذ ما يراه ملائماً من وسائل لأجل حلّ النزاع سلمياً( المادة 10 و البند الثالث من المادة 11 من الميثاق).
  و لتفادي أي تداخل في المهام بين الجمعية العامة و مجلس الأمن وضعت كل من المادة 11، 12 من الميثاق قيدين على صلاحيات الجمعية في هذا المجال؛ إذ على الجمعية العامة أن تمتنع عندما يباشر المجلس وظائفه بخصوص موقف أو نزاع ما، من تقديم أية توصية في شأن ذلك النزاع إلا إذا طلب منها المجلس ذلك( الفقرة الأولى من المادة12 ). كما يتعين على الجمعية العامة أن تحيل على مجلس الأمن أية مسألة معروضة عليها، يكون من الضروري فيها لمجلس الأمن القيام بعمل من أعمال القمع( الفقرة الثانية من المادة 11).
  لكن للجمعية العامة في إطار دوراتها العادية أو الاستثنائية الطارئة، أن تتخذ في حال تقاعس مجلس الأمن و إساءة استخدام أعضائه لحق الاعتراض( الفيتو)، القرارات اللازمة لأجل تحديد فيما إذا كان هناك تهديد للأمن أو خرق له، أو لمنع وقوع احتكاك دولي، أو في حالات العدوان. إجراءات التسوية في إطار المنظمات الإقليمية:

  تضمن الفصل الثامن من الميثاق الأممي النص ضمن مواده من 52 إلى 54 على دور التنظيمات الإقليمية و صلاحياتها في حلّ و فض النزاعات الدولية الإقليمية. و على هذا الأساس شجعت المادة 52 جميع الدول على الاستكثار من الحلول السلمية بواسطة المنظمات الإقليمية التي هي عضو فيها، سواء كان ذلك بطلب من الدول التي يعنيها الأمر أو بإحالة من مجلس الأمن.
  فيتعين على أعضاء هذه المنظمات قبل أن تعرض منازعاتها على مجلس الأمن أن تبدل كامل جهدها لحلها في إطار المنظمات الإقليمية، لكن لا يجب أن يفهم من نص المادة 52 وجود التزام قانوني يقضي بوجوب استنفاد الوسائل و الطرق الإقليمية قبل اللجوء إلى مجلس الأمن، إذ لا مانع من أن يكون النزاع معروضاً على أكثر من جهة سواء كانت عالمية أو إقليمية، كما لا يوجد ما يمنع مجلس الأمن من إحالة القضايا المعروضة عليه أمام المنظمات الإقليمية أو حتى أن يمتنع عن تقديم توصيات و ملاحظات حول القضايا الإقليمية المعروضة عليه.
  لكن تجب الإشارة في هذا المجال إلى أنّ مجلس الأمن يتمتع بحقوق حصريّة فيما يخص إمكانية استخدامه للتنظيمات و الوكالات الإقليمية في أعمال القمع التي يزمع اتخاذها، هذا بالإضافة إلى حق المجلس في متابعة أي نزاع أو وضعية تهدد الأمن والسلم الدوليين، و تنبيه الدول الأعضاء أو غير الأعضاء بشأن تلك النزاعات( المادة54 فقرة 4). كما لا يكون مخولا للمنظمات الإقليمية الحق في استخدام القوة دون إذن من مجلس الأمن(المادة53 فقرة ثانية). 

- الاختصاص القضائي:
  يكون لجميع الدول الأعضاء في النظام الأساسي للمحكمة الحق في التقاضي أمامها؛ و تشمل هذه الدول جميع أعضاء منظمة الأمم المتحدة، و كذا الدول غير الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة المنضمة إلى النظام الأساسي للمحكمة وفقاً للشروط التي تحددها الجمعية العامة و بناء على توصية مجلس الأمن، هذا بالإضافة إلى الدول التي ليست عضو في منظمة الأمم المتحدة أو في النظام الأساسي للمحكمة لكن بناءا للشروط التي يحددها مجلس الأمن.
و إذا كانت الدول هي وحدها التي يحق لها التقاضي أمام المحكمة؛[2] و هذا ما يعني استثناء الأشخاص الخاصة أو حتى المنظمات الدولية، إلا أنه لا يجب أن يفهم من هذا بأن القضايا المطروحة أمام المحكمة هي قضايا تخص الدول فقط، بل إنّ الكثير منها تخص الأشخاص الطبيعية أو المعنوية الخاصة، لكن تحت غطاء الحماية الدبلوماسية ( قضية برشلونة تراكشن، قضية نوتبوهم...).كما أن هذا لا يعني عدم وجود تعاون بين المحكمة و المنظمات الدولية بخصوص القضايا المتعلقة باختصاص المنظمات الدولية، أو في حالة ما إذا تعلق الأمر بتأويل و تفسير الوثائق التأسيسية لهذه الأخيرة.

   - الاختصاص الاختياري للمحكمة:
  لا تمتد ولاية المحكمة، كأصل عام، إلى القضايا التي لم تعرض عليها من طرف الخصوم، سواء عند قيام النزاع أو بعده، و هذا ما أكدّت عليها محكمة العدل الحالية و كذا سابقتها ضمن العديد من القضايا التي عرضت عليها، فالمادة 36 من النظام الأساسي للمحكمة تنص: ً تشمل ولاية المحكمة جميع القضايا التي يعرضها عليها المتقاضون، كما تشمل جميع المسائل المنصوص عليها بصفة خاصة في ميثاق الأمم المتحدة أو في المعاهدات المعمول بها. ً
  و تحال القضايا على هيئة المحكمة إما بالتوجه أو الإعلان الفردي بقبول اختصاص المحكمة شريطة قبول الدولة أخرى باختصاص المحكمة، و إما بالاتفاق الثنائي أو المتعدد على طرح النزاع على هيئة المحكمة،   و أخيرا من خلال كل تصرف صادر عن الدولة المدعى عليها سواء كان في شكل اتفاق رسمي سابق أو تصرف لاحق يفهم منه قبولها الضمني لاختصاص المحكمة؛ كما في حالة حضورها للمناقشات الأولى من دون أن تدفع بعدم اختصاص المحكمة.
  و يكون للمتخاصمين في حال لجوئهما الاتفاقي إلى المحكمة من أنْ يستفيدا من عدة مزايا في التقاضي، فلهما أنْ يقدما اقتراحات أو طلبات تخص إنشاء دائرة قضائية خاصة لحل النزاع، أو تحديد بعض المسائل الإجرائية الخاصة بهما، أو حتى حصر و تقييد موضوع النزاع الذي يجب على المحكمة أنْ تتقييد به و عدم تجاوزه إلى غيره، هذا بالإضافة إلى إمكانية الأطراف من تحديد القانون الواجب التطبيق. هذه الميزات تجعل من التقاضي يقترب من مفهوم التحكيم، لكن لا يجب الإخلال بالوظيفة القضائية للمحكمة و لا بمقتضيات المادة 38 من نظامها الأساسي.

  - الاختصاص الجبري:
  يمثل الاختصاص الجبري للمحكمة استثناء من أصل القاعدة؛ إذ يكون للمحكمة إذا ما قبلت الدول الأعضاء مسبقاً ولايتها الجبرية من أن تنظر في أي من النزاعات التي حددتها الفقرة الثانية من المادة 36 من النظام الأساسي للمحكمة، حيث جاء نصها كالأتي: ً تقر (الدولة) للمحكمة بولايتها الجبرية في نظر جميع المنازعات القانونية التي تقوم بينها و بين دولة تقبل الالتزام نفسه، متى كانت هذه المنازعات القانونية تتعلق بالمسائل الآتية:
أ‌-                تفسير معاهدة من المعاهدات،
ب‌-           أية مسألة من مسائل القانون الدولي،
ج - التحقيق في واقعة من الوقائع التي إذا تبثث كانت خرقاً لالتزام دولي،
د‌-               نوع التعويض المترتب على خرق التزام دولي و مدى هذا التعويض"

  و للدول الحق عند تصريحها بقبول الاختصاص الجبري للمحكمة أن تتحفظ باستثناء بعض الموضوعات أو المسائل الجوهرية و الحيوية كتلك المتعلقة بالدفاع الوطني للدولة أو بمجالها السيادي أو أنْ تتحفظ بمدة زمنية محددة، أو أن تحتفظ بحق معاملة الدول الأخرى بالمثل. و لا يكون من حق المحكمة النظر في المسائل محل التحفظ.



أ- 1/2- الاختصاص الاستشاري للمحكمة:
  خولت المادة 96 من الميثاق الأممي لمحكمة العدل صلاحية إصدار آراء استشارية في أية مسألة تعرض عليها من طرف مجلس الأمن و الجمعية العامة، كما يكون من حق أجهزة الأمم المتحدة الأخرى طلب الفتوى من المحكمة في حدود القضايا و المسائل القانونية المتعلقة بأنشطتها.[3]
  و يكون طلب الرأي مقبولا متى تعلق بالإفتاء حول تفسير و تأويل نصوص قانونية أو بخصوص القضايا و الإشكالات التي تعترض المنظمات الدولية في عملها. لكن هذا لا يمنع من أن يكون الطلب على علاقة مع نزاع سياسي مطروح على أروقة المنظمة الدولية أو غيرها؛ و هو ما لاحضناه في الرأي المقدم من المحكمة بخصوص قضية الصحراء الغربية و قضية الجدار الفاصل في فلسطين. و أهم ما يجب على المحكمة التقييد به عند الإفتاء هو عدم الوصول إلى البت في النزاع القائم أو التعرض له بالحلّ، بل يتعين أن يكون الرأي المقدم متعلقا بالإجابة على السؤال أو الأسئلة القانونية المطروحة بدقة من طرف الجهة التي طلبت الرأي.
  و لا يكون من حق الدول طلب الرأي الاستشاري إلا من خلال الأجهزة التي أشرنا إليها في الأعلى، أو من خلال المنظمات التي قد تعطي محكمة العدل الدولية الحق في تفسير أو تأويل بعض النصوص الاتفاقية التي تكون الدول طرفا فيها، و تكون للآراء الاستشارية في هذه الحالة حجية الشيء المقضي فيه.
  و ما عدا الحالات التي تقبل فيها المنظمات أو الدول أن يكون للرأي الاستشاري حجية إلزامية، فإن القاعدة هي أنّ الآراء الاستشارية لا تكتسي حجية و لا تتسم بطابع ملزم في مواجهة من صدرت في غير صالحه، لكنها تتمتع في المقابل من ذلك بقيمة أدبية و سياسية     و قانونية معتبرة، وهذا باعتبار أنّ قضاة أعلى محكمة قانونية دولية شاركوا في تقديم هذه الآراء. هذا من جهة، و من جهة أخرى فإنه يمكن للطرف الذي صدر الرأي الاستشاري لصالحه أن يستخدمها كأساس لأجل مطالبات جديدة أمام الهيئات المختصة



[1] - المادة 37 من الميثاق.
[2] - المادة 34 من النظام الأأساسي للمحكمة.
[3] - كان للمحكمة أن رفضت عام 1996 طلب الرأي الاستشاري المقدم من طرف منظمة الصحة العالميةO.M.S.    و المتعلق بمدى مشروعية        و خطورة التفجيرات النووية التي كانت تجريها فرنسا في المحيط الباسيفيكي، وهذا لعدم تعلق الرأي بمجال نشاطها، في حين قبل الطلب لما وجّه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الإجابة النموذجية.امتحان المسؤولية 2009


الإجابة النموذجية

1- استخراج الوقائع:
-   تعرض قطاع غزة منذ تاريخ 27 \ 12 \ 2008 إلى قصف جويّ و بحريّ، ثم إلى اجتياح بريّ من طرف القوات الإسرائيلية.
-  تعرض  بعض المدنيين الجزائريين المقيمين في القطاع إلى أضرار بليغة.
- صدور قرار مجلس الأمن رقم 1860 المؤرخ في 09\ 01 \ 2009 الصادر بموجب الفصل السادس من الميثاق الأممي و الذي طالب الأطراف بوقف إطلاق النار و لم يتعرض أو يحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الدولية.
- عزم و استعداد الحكومة الإسرائيلية حماية عسكرييها المشاركين في الأعمال العسكرية من كل متابعة قد يتعرضون لها في الخارج.
- قيام الجزائريين المتضررين من الأعمال العسكرية بمطالبة الحكومة الجزائرية لأجل حمايتهم دبلوماسيا في مواجهة الدولة الإسرائيلية.

1-  المبادئ و الأحكام القانونية:
-       أ - الاستشارات المطلوبة:
الاستشارة الأولى:
   هل حماية الدولة الإسرائيلية لعسكرييها المشاركين في الاجتياح على غزة هي من نوع حماية الدولة لمواطنيها؛ أي من نوع الحماية الدبلوماسية أم أنها نوع آخر من الحماية ؟ 
الاستشارة الثانية:
    هل الحماية الدبلوماسية تقديرية أم إلزامية على الدولة الجزائرية ؟ و هل النص على الحماية الدبلوماسية ضمن المادة  24 الدستور الجزائري يغيّر أو يحوّل من طبيعتها القانونية ؟
الاستشارة الثالثة:
   إذا ما كان من اللازم توفر الشرطين الموضوعي و الشخصي لأجل إسناد المسؤولية الدولية، فهل الشرط الموضوعي متوفر في قضية الحال ؛ أي هل تُوجِب الأعمال العسكرية التي قامت بها دولة إسرائيل المسؤولية الدولية أم أنها تنطوي على ما يبررها من وجهة القانون الدولي  أو بتعبير مختصر، هل نحن أمام حالة عدوان أم دفاع شرعي ؟

-      ب – المبادئ و الأحكام القانونية المتعلقة بالاستشارات:
-      الاستشارة الأولى: نوع الحماية التي يمكن للدولة أن تمارسها باعتبارها شخص من أشخاص القانون الدولي:
-       تعريف الحماية الدبلوماسية + = هي حماية غير مباشرة.
التعريف بالحماية المباشرة و حالاتها = أي متى يكون المساس بالدولة غير مباشر.
الإشارة إلى الحماية الوظيفية على أنها تخص المنظمات الدولية.

الاستشارة الثانية:الطبيعة القانونية للحماية الدبلوماسية
   الإشارة إلى تعريف الحماية الدبلوماسية و شروطها
   تحديد الطبيعة القانونية للحماية الدبلوماسية  و نتائجها(للدولة كامل الصلاحية و الحق و مطلق السلطة التقديرية في تقدير فيما إذا  كان لازماً أو ضروريا ممارسة هذه الصلاحية أم لا ، فالحماية الدبلوماسية هي من الأعمال السيادية التي لا تقبل التظلم بشأنها من طرف الأشخاص الطبيعية أو المعنوية الخاصة ).
 
  الاستشارة الثالثة:  الدفاع الشرعي:
تحديد الاطار القانوني الذي يحكم الدفاع الشرعي:
-       نص المادة 34 من مشروع لجنة القانون الدولي: " تنتفي صفة المشروعية..... النفس اتخذ وفقا للميثاق الأممي."
-       نص المادة 51 من الميثاق الأممي: " ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى        أو جماعات في الدفاع عن أنفسهم ... لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم و الأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه."

بيان الشروط المستمدة من المادتين 34 و 51 :
ملاحظة: لا يجب أن ينظر إلى مسألة الدفاع الشرعي من خلال تحقق أو توافر فعل الاعتداء فقط، بل من خلال توافر هذا الفعل موصوفا باللامشروعية، و الخطورة، الحلول و المباشر نحو من وقع عليه الاعتداء، و من تم  لابد من أن بكون الدفاع لازما ضروريا كوسيلة و حق و  رخصة و متناسبا أو بمقدار ما يقتضي الرد.   
   الشروط الواجبة توفر ها في الاعتداء :
  - أن يقع على الدولة عدوان مسلح فعلي، غير مشروع من وجهة نظر القانون الدولي، و أن ينطوي على جانب من الخطورة، أن يكون العدوان حالا و مباشرا و لا يمكن دفعه إلا باستخدام القوة المسلحة
  الشروط الواجب توافرها في الدفاع :
  -  أن يكون ضروريا و لازما،
  - تبليغ مجلس الأمن بالإجراءات المتخذة.
  - شرط التناسب بين الاعتداء و رد الاعتداء؛ أي عدم تجاوز القدر اللازم لدفع الخطر، أو تحوله إلى استخدام مفرط للقوة أو إلى حرب شاملة.
تعريف جريمة العدوان و الخلاف الدائر بشأن التعريف:
الاتجاه الموسع:
-        يقول بعدم وجود اتفاق دولي حول تعريف جريمة العدوان و تأجيل المحكمة الجنائية الدولية لروما تقديم تعريف لجريمة العدوان إلى ما بعد تعديل النظام الأساسي للمحكمة بعد 07 سنوات من دخوله حيز التنفيذ.
    -  يقول بترك مسألة تحديد وجود عدوان لمجلس الأمن ) المادة 39 من الفصل السابع (،
-       -  يجيزون الدفاع الشرعي في حالات متعددة و متنوعة، و هذا كما كانت تطرحه النظرية التقليدية.
الاتجاه المقيّد:
-       يقف، دون توسع، عند ما طرحته المادة 51 من الميثاق الأممي، و من اشتراطها لضرورة أن نكون أمام نزاع مسلح فعلي حتى يمكن إعمال الدفاع الشرعي
-       يعتدون  بالتعريف الذي ورد ضمن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم: 3314 لعام 1974 الذي قدم تعريفا للعدوان على أنه: استخدام لقوة المسلحة بواسطة دولة ضد السيادة أو السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لدولة أخرى أو بأي طريقة كانت تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.، (كما عددت المادة الثالثة من القرار ما يمكن اعتباره من أعمال العدوان كالغزو أو الهجوم بواسطة القوات المسلحة ، الضرب أو القصف بالقنابل، حصار الموانئ أو الشواطئ، الهجوم على القوات البرية أو البحرية أو الجوية، استبقاء قوات مسلحة في دولة من الدول بعد انتهاء الاتفاق ، السماح باستخدام أراضي دولة ضد دولة أخرى، إرسال أو تبني جماعة من العصابات المسلحة أو المرتزقة ضد دولة أخرى).
بخصوص قرارات مجلس الأمن:
-   الحوصلة التي يمكن أن نتوصل إليها هي أنه ما عدا قرارات مجلس الأمن التي تتخذ بموجب الفصل السابع من الميثاق الأممي، و التي تتسم في غالبيتها بطابع ملزم و هذا بالنظر إلى الآليات الإكراهية  و القمعية التي يتضمنها الفصل السابع من الميثاق، فإن القرارات الأخرى ينظر إلى درجة إلزاميتها من خلال المضمون و الصياغة...           و باعتبار أن القرار صدر بموجب الفصل السادس من الميثاق فهذا يغني انه أراد تسوية النزاع من خلال الطرق السلمية و من ذلك مطالبة أطراف النزاع بوقف إطلاق النار دون أن يكيّف الفعل و رد الفعل على انه عدوان.

-   الإشارة إلى أن قرارات المنظمات الدولية لا تكتسي الطابع القضائي أو التشريعي المباشر ، فهي باعتبارها تعبير منفرد عن إرادة المنظمة، لا تعد في أصلها ملزمة كالاتفاقيات  و الأعراف الدولية، لكن يمكن أن تكون كأساس كاف بالنسبة للأعضاء الذين التزموا العمل بها في إطار علاقاتهم الفردية أو الجماعية،

-   الإشارة إلى أن التكييف الذي تقوم به مجلس الأمن مصبوغ بالطابع السياسي و نحن في إطار دراستنا نبحث على التكيف القانوني.
-        
-        
  التطبيق و الحل:
أ‌-    نوع الحماية التي تريد ممارستها الحكومة الإسرائيلية:
- التكييف:
-       حيث إن ما قامت به القوات العسكرية الإسرائيلية ،إنما هو من قبيل الأعمال و الأفعال التي تنسب و تسند للسلطة التنفيذية (وزارة الدفاع) التابعة للحكومة الإسرائيلية.
-       و حيث إن رابطة الرقابة و الوظيفة و التبعية متوفرة و موجودة بين العسكريين و الأجهزة القيادية للحكومة.
- الحل:
 إن عزم و استعداد الحكومة الإسرائيلية توفير الحماية لعسكرييها هو من قبيل الحماية المباشرة لنفسها، وهذا لتوافر رابطة التبعية بينها و بين عسكرييها. و هذا النوع من الحماية يختلف عن الحماية الوظيفية التي تخص المنظمات الدولية، كما تختلف عن الحماية الدبلوماسية التي هي حماية غير مباشرة للأشخاص الطبيعية أو المعنوية الخاصة.
ب-الاعتراض على عدم إعمال الحماية الدبلوماسية :
التكييف :
 - حيث إن الحماية الدبلوماسية هي ذات منشأ عرفي.
 - و حيث إن القاعدة العرفية غير نسبية الأثر و تسري في مواجهة جميع الدول.
 - و حيث إن فهم القواعد القانونية الدولية مرتبط بمنشئها الدولي، و الذي يسمو و يعلو على الفهم أو التفسير الداخلي للقاعدة.
- و حيث إن الدستور هو من قبيل القوانين الداخلية التي لا تعلو أو تسمو على القواعد القانونية الدولية الملزمة.
تنص المادتين 27 و 46 من اتفاقية فيينا للمعاهدات لعام 1969 على عدم جواز التحجج أو الاستظهار بالقانون الداخلي للدولة لأجل تبرير عدم تنفيذ معاهدة ما.

الحل:
  ما دام أن الحماية المباشرة تقديرية و غير إلزامية ، فمن باب أولى أن تكون الحماية الدبلوماسية أكثر تقديرية. 
  و عليه، فإن النّص على الحماية الدبلوماسية ضمن الدستور لا يحول من طبيعتها القانونية في مجال التخاطب أو التقاضي الدولي، فالحماية الدبلوماسية، بحكم كونها قاعدة عرفية ملزمة، تبقى تحتفظ بطابعها التقديري و غير الملزم للدول.  
ج - هل نخن أمام أفعال توجب المسؤولية الدولية و بالتالي يمكن من إعمال الحماية الدبلوماسية في مواجهة الدولة الإسرائيلية:
-       نحن أمام عدوان للاعتبارات التالية:
إطلاق صواريخ القسّام يكيّف على أنه إحدى أشكال المقاومة المسلحة التي هي من حق كل شعب أو دولة تحت الاحتلال، فإسرائيل مارست قبل الاجتياح الكثير من الاغتيالات، و بالتالي فهو لا ينطوي على الطابع غير المشروع.
-       لم يكن استخدام القوة من طرف إسرائيل ضروريا و لا لازما، إذ كان بالإمكان دفعه من خلال الحلول السياسية (تجديد الهدنة، طرح القضية على مجلس الأمن)،
-        على افتراض، أننا أمام حالة اعتداء من طرف المقاومة، فإن إمكانية دفع الاعتداء كانت ممكنة دون استخدام القوة المسلحة. كما يضاف إلى ذلك أن مجلس الأمن لم يخطر بالإجراءات المتخذة
-       شرط التناسب بين الاعتداء و رد الاعتداء؛ أي عدم تجاوز القدر اللازم لدفع الخطر، أو تحوله إلى الاستخدام المفرط للقوة أو الحرب الشاملة ضد المقاومين، فما بالك بالمدنيين الذين يجب أن يكونوا خارج دائرة القتال أو الاستهداف باستخدام القوة.
-       بالنسبة لاحتجاج الحكومة الإسرائيلية بصدور قرار مجلس الأمن رقم 1860 المؤرخ في 09\ 01 \ 2009، فيمكن الرد عليه بأنه كان من الأولى على مجلس الأمن أن يعمل صلاحياته التي خولها له إلى الفصل السابع من الميثاق         و بخاصة المادة 39 منه و التي تسمح له بالتقرير فيما بتكييف إن كانت تنطوي النزاعات المسلحة على عدوان أم لا .
-       إن مجلس الأمن هيئة سياسية تضطلع بحل النزاعات الدولية سلميا( الفصل السادس) و على الحفاظ على الأمن          و السلم الدوليين، فهي تمتلك الإلزام الفعلي  و الواقعي( الفصل السابع) دون أن تكون لها سلطة التشريع أو القضاء، و هو إذ لجا إلى الفصل السادس فهذا يعني كقاعدة عامة أن القرار لا يكتسي طابعا إلزاميا.
  يمكن أن نستخلص مما سبق بيانه في الأعلى أن الأفعال التي قامت بها إسرائيل توجب المسؤولية الدولية، و هذا  في حالة توصيفنا للأفعال على أنها عدوانا أو دفاعا مشروعا.

د- الدفوع التي يمكن لدولة إسرائيل أن تقدمها دولة:
            أ-وقوع عدوان مسلح عليها.
ب‌- أن ما قامت به إنما استهدف المعتدين أي حركة حماس.
ت‌- حالة  الدفاع عن إقليم الدولة و رعاياها عندما يكونون في  حالة الخطر الداهم إلى الدفاع عن المصالح الجوهرية للدولة، ، ، أو للمحافظة على الأمان داخل إقليم الدولة و هو ما يقول به أنصار النظرية التقليدية
ث‌- صدور قرار من مجلس الأمن لا يتضمن إدانة أو أن ما قامت به إسرائيل عدوان.
ج‌-   عدم وجود تعريف لجريمة العدوان لا في الميثاق الأممي و لا في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما أن قرار الجمعية العامة رقم: 3314 الصادر في 14 ديسمبر 1974، الذي قدم تعريفا للعدوان لا يعد ملزما لعدم صدوره عن مجلس الأمن أو تضمينه ضمن اتفاقية دولية.
ح‌-   يمكن الاحتجاج أيضا بحالة الضرورة الحربية التي لا تسمح في مثل قضية الحال من تمييز المدنيين من المقاتلين، و بالتالي فان اصابة الجزائرين....

        ملاحظة:   - تعد هذه الإجابة نموذجية و تعليمية.
             - لا يشترط التطابق أو التوافق بين هذه الإجابة و إجابات الطلبة.